عقد مجلس العمداء بجامعة غرب كردفان اجتماعه رقم (2) للعام 2026م، حضورياً وافتراضياً بمكتب مدير الجامعة بمدينة أمدرمان – العباسية، وافتتح الجلسة بتلاوة من القرآن الكريم قدّمها د. خليفة عبدالمنعم عثمان. وشهد الاجتماع تنويراً شاملاً من مدير الجامعة حول التحول الرقمي، إلى جانب عدد من المداخلات التي تناولت مستقبل التعليم الإلكتروني، والجامعة المنتجة، وتطوير البنية التحتية التقنية بالجامعة.
وأكد مدير الجامعة أن الكليات العلمية ستواصل الدراسة حضورياً، مع ضرورة توفيق أوضاع منسوبي الجامعة من أعضاء هيئة التدريس، على أن تتولى الشؤون العلمية مخاطبتهم بالالتزام بالموجهات الصادرة في هذا الشأن، بينما تواصل الكليات النظرية الدراسة إلكترونياً. كما أوضح أن كلية الحاسوب ضمن الكليات التي ستستمر دراستها حضورياً، وأن مراكز الامتحانات ستظل محفوظة بالولايات، مع استمرار الامتحانات بصورة طبيعية. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، ما يستوجب استعداد الجامعة لهذا التحول، باعتبارها جامعة تتبنى مشروع التحول الرقمي.
وتناول مدير الجامعة كذلك تجربة الجامعة المنتجة، موضحاً أنها تقوم على استقلال الجامعة واعتمادها على ذاتها في الانتاج والخدمات، وأن الاستعداد للمرحلة المقبلة يمثل أولوية قصوى، باعتبار أن الجامعة المنتجة ضرورة وليست خياراً.
من جانبه، تحدث د. صالح فضل السيد، نائب مدير الجامعة، عن أهمية الجامعة المنتجة، مشيراً إلى ضرورة الاستفادة من تجارب الجامعات الأخرى، لاسيما في مشروعات الثروة الحيوانية والصمغ العربي، إلى جانب الاستفادة من الخدمات التي تقدمها الجامعات النظيرة. كما أشار إلى أهمية توظيف مفهوم “الصحة الواحدة” في كلية الطب.
وفي مداخلة أخرى، قالت د. فردوس عمر، عميد المكتبات، إن جامعة غرب كردفان يمكنها الاستفادة من المستودع الرقمي السوداني، وطرحت مقترحات في هذا الاتجاه. بينما قدّم د. هشام حبيب، عميد كلية علوم الحاسوب، رؤية متكاملة للتحول الرقمي داخل الجامعة، شملت التطوير البيئي، وإنشاء مركز بيانات، والتحول إلى الإدارة الإلكترونية، والتعليم الإلكتروني، وتوظيف البيانات في الذكاء الاصطناعي، وبناء قدرات الكادر والطلاب، وتطوير البنية التحتية، وإنشاء مركز سيرفر روم، إلى جانب تنفيذ الخطة وفق جدول زمني ومراحل محددة. وأوضح أن الجامعة ماضية في تنفيذ هذه الرؤية، وأن الذكاء الاصطناعي سيبدأ في الظهور خلال أسبوعين، مع التوسع في الشراكات مع الجامعات والشركات ذات الصلة.
وشددت المداولات على أن التخطيط السليم يمثل الأساس في التنفيذ، مع ضرورة مشاركة جميع الأعضاء، وتوفير مكونات أساسية تشمل خوادم عالية الإمكانيات، ومصفوفة أنظمة، وموقعاً إلكترونياً، ومنصة للتعليم الإلكتروني. وفي هذا السياق، تحدث الأستاذ عثمان حكيم عن المنصة الإلكترونية، مؤكداً أهمية رفع المحاضرات من قبل الجميع، فيما دعا العمداء إلى توجيه منسوبيهم لإنشاء البريد الإلكتروني الجامعي الرسمي.
وأشاد د. عبدالرحيم بابكر، عميد كلية التربية، بالمجهود المبذول في هذا الملف، مؤكداً الحاجة إلى مزيد من التدريب، خاصة لأعضاء هيئة التدريس. كما أوضح د. أبوبكر ضوينا، عميد كلية تنمية المجتمع، أن الجامعة قطعت شوطاً كبيراً في موضوع البريد الإلكتروني الرسمي، مستعرضاً كذلك تجربة الشراكة مع شركة زين، وما أبدته من إشادة بحضور الجامعة وسعيها لإقامة شراكات للاستفادة من خدمات الإنترنت.
من جانبه، أكد الأستاذ محمد مصطفى معلى، مدير مركز حقوق الإنسان، أهمية إقامة دورات تنشيطية متخصصة، مصنفة حسب المجال، بما يضمن تقليل الأخطاء وتحقيق الاستفادة المرجوة. وفي الاتجاه نفسه، قال الدكتور الشريف أصيل، مدير إدارة الموارد البشرية، إن متطلبات التحول الرقمي أصبحت مطلباً أساسياً، مشيراً إلى أن الأنظمة تتطلب دورات تدريبية ينظمها مركز الحاسوب بالتنسيق مع الإدارة المعنية، حتى يتم تجنب الأخطاء وتحقيق الاستخدام الصحيح للأنظمة.
أما د. حامد معلى، أمين الشؤون العلمية، فأشاد بالتحول الرقمي مع التركيز على المقررات الدراسية، مؤكداً أن المقررات والأوراق العلمية تحتاج إلى إعداد علمي منظم. وقال د. عثمان أبو نايب، عميد الدراسات العليا، إن هذه الخطوة هادفة وتمثل أساساً لمستقبل الجامعة، لكنها تحتاج إلى قرارات إدارية واضحة ونسب محددة وخطة استراتيجية. ورد مدير الجامعة موضحاً أن ما تم طرحه هو رؤية وليس خطة نهائية، وأن القرارات القادمة ستترجمها إلى واقع عملي.
وفي السياق ذاته، قال د. جبريل الخير، مدير إدارة الجودة، إن العمل مكلف لكنه مقبول من حيث الإطار النظري، مشيراً إلى أن التحول الرقمي بدأ فعلياً منذ العام 2012م، وأن البيانات تم استعادتها الحمد لله، مع التأكيد على أهمية البريد الرسمي في كل الخطابات والأعمال، وضرورة التركيز على المنصات الأكاديمية. كما وجّه الشكر لكلية علوم الحاسوب على مجهوداتها.
بدوره، أشاد د. يونس أبو عائشة، وكيل الجامعة، بالرؤية التي قدمتها كلية علوم الحاسوب، مؤكداً أن الجامعة تمتلك حالياً 8 أنظمة، وأن هذه خطوة في الاتجاه الصحيح. وأضاف أن إدارة الوكيل ستنظم دورات للمسجلين تتعلق بالنتائج والمواقع والاستضافة، مع السعي إلى توفير أكثر من استضافة، إلى جانب تفعيل البريد الإلكتروني الجامعي والاهتمام بالكادر البشري.
كما أوضح د. هشام حبيب أن الاستضافة لا يمكن الاستغناء عنها، لما لها من أهمية في تلبية الاحتياجات المستقبلية. بينما تحدث د. خالد بريمة، عميد كلية التعليم عن بعد، عن الفرق بين الرؤية والخطة، معرباً عن أمله في أن تتحول الخطة إلى واقع ملموس. وأشار إلى أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يجب الفصل بينهما، مع إمكانية الاستفادة منهما في الدراسات العليا، وترويج برامج الجامعة وسط السودانيين في دول المهجر.
وأشادت د. كوكب حسن حمزة بمجهود كلية علوم الحاسوب، فيما أكد د. خليفة عبدالمنعم، مدير مركز التطوير الأكاديمي، أهمية صدور القرارات حتى يصبح الأمر واقعاً. كما ثمّن د. فضل الله جبارة هذا الاتجاه، معتبراً أنه المسار الصحيح الذي تسير عليه الجامعة.
وفي ختام الجلسة، قدّم عدد من العمداء والمتحدثين مداخلات إضافية، من بينهم د. أحمد المنصوري عميد كلية الاقتصاد، ود. محمد الصادق عميد كلية المختبرات، ود. عثمان أبو الحسن حول مركز صحة الحيوان الموحد، ود. حافظ أحمد حبيل عميد كلية الطب والعلوم الصحية، إلى جانب الإشارة إلى الاستفادة من خدمات جوجل للمؤسسات التعليمية، والمستودع البحثي السوداني عبر إدارة الجامعة كجزء من رؤية وطنية ترفع إلى وزارة التعليم العالي.
واختتم الاجتماع بتوجيه من مدير الجامعة لعمداء الكليات بضرورة الاهتمام بالتدريب، مع إقرار إنشاء عمادة التحول الرقمي في ختام أعمال الاجتماع.
ادرة الإعلام والعلاقات العامة

